الذكاء الاصطناعي والتقنية

ماساتشوستس تُلزم مراكز البيانات بالطاقة النظيفة

DROPIDEA بقلم الأدمن
September 10, 2026 14 مشاهدة
DROPIDEA | دروب ايديا - ماساتشوستس تُلزم مراكز البيانات بالطاقة النظيفة

في تحوّل لافت يعكس تغيّر المزاج العام تجاه صناعة مراكز البيانات، أصدرت حاكمة ولاية ماساتشوستس الأمريكية مورا هيلي أمراً تنفيذياً يُلزم مطوّري هذه المنشآت الضخمة بتوفير طاقتهم الكهربائية بأنفسهم، شرط أن تكون نظيفة ومتوافقة مع معايير الطاقة المعتمدة في الولاية. ويُعدّ هذا القرار خطوة جديدة ضمن موجة متنامية من القيود التي بدأت الولايات الأمريكية تفرضها على قطاع كان حتى وقت قريب يحظى بالحوافز والتسهيلات.

تفاصيل القرار الجديد

ينصّ الأمر التنفيذي على أن أي مركز بيانات يتجاوز الطلب الأقصى فيه على الطاقة حاجز 25 ميغاواط، سيكون مطالباً بتأمين مصدر الطاقة الخاص به وضمان توافقه مع متطلبات الطاقة النظيفة في الولاية. وتُفضّل الحاكمة أن تُولّد هذه المنشآت الطاقة النظيفة داخل مواقعها مباشرة، لكن في حال تعذّر ذلك، فإن أمامها خيارين:

  • تمويل بناء مصادر توليد جديدة للطاقة النظيفة في المناطق المجاورة.
  • المساهمة في صندوق مخصّص لحماية مستهلكي الكهرباء من ارتفاع الأسعار.

ووفقاً لتوضيح صادر عن مكتب الحاكمة، فإن مراكز البيانات ستكون ملزمة بتلبية 100% من احتياجاتها الكهربائية عبر توليد الطاقة النظيفة، وهو شرط أكثر صرامة من المعيار العام المطبّق على بقية الصناعات.

معايير أكثر تشدّداً من المعتاد

يُلزم معيار الطاقة النظيفة في الولاية القطاعات الصناعية بتوليد نسبة محدّدة فقط من طاقتها عبر مصادر معتمدة مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية. فبحلول عام 2030 مثلاً، يجب أن تُسهم هذه المصادر بما لا يقلّ عن 40% من إجمالي الاستهلاك، مع ارتفاع هذه النسبة تدريجياً عاماً بعد عام. غير أن مراكز البيانات ستخضع لسقف أعلى بكثير يبلغ 100%.

كما وجّهت الولاية المجتمعات المحلية إلى «تجنّب توقيع اتفاقيات عدم الإفصاح» مع مطوّري المشاريع، سعياً إلى مزيد من الشفافية. وإلى حين تمكّن الجهات التنظيمية من تطبيق القيود الجديدة، قرّرت الحاكمة تعليق طلبات الإعفاء الضريبي على مبيعات مراكز البيانات، وهو إعفاء كان قد دخل حيّز التنفيذ قبل شهر فقط.

موجة تنظيمية تجتاح الولايات

بهذا القرار، تصبح ماساتشوستس ثالث ولاية أمريكية خلال ثلاثة أشهر متتالية تفرض قيوداً على توسّع مراكز البيانات، ما يعكس تحوّلاً واضحاً في السياسات:

  • في أغسطس/آب، أعلن حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت أن جميع مراكز البيانات الجديدة ستخضع لعمليات تدقيق من قبل لجنة المرافق العامة ومشغّل الشبكة الكهربائية ERCOT.
  • في يوليو/تموز، أوقف حاكم ولاية نيويورك بناء مراكز البيانات الجديدة التي تبلغ قدرتها 50 ميغاواط أو أكثر.

ويعكس هذا الاتجاه تحوّلاً جذرياً؛ فبعد أن كانت شركات التقنية تُغدَق عليها الحوافز لجذبها إلى ولايات بعينها، باتت اليوم تواجه معارضة شعبية متصاعدة، فيما يسعى السياسيون إلى إظهار استجابتهم لمخاوف الناخبين بشأن ارتفاع فواتير الكهرباء والضغط على الموارد.

رد فعل صناعة التقنية

مع تغيّر المزاج العام تجاه مراكز البيانات، بدأت صناعة التقنية بالرد. فقد أطلقت مجموعة الضغط السياسي المؤيّدة للذكاء الاصطناعي «Leading the Future»، المموّلة من شخصيات بارزة مثل مارك أندريسن وبن هورويتز وغريغ بروكمان، حملات إعلانية تستهدف التأثير على الناخبين في الولايات المتأرجحة قبيل انتخابات التجديد النصفي.

خلاصة

يعكس قرار ماساتشوستس معادلة جديدة تتشكّل بين النمو المتسارع لصناعة الذكاء الاصطناعي وما يتطلّبه من طاقة هائلة، وبين الضغوط البيئية ومصالح المستهلكين. ومع اتساع رقعة القيود التنظيمية، يبدو أن على مطوّري مراكز البيانات إعادة حساباتهم بشأن كيفية بناء بنية تحتية مستدامة تراعي البيئة والمجتمع في آنٍ واحد.

✦ بقلم فريق دروب أيديا

دروب أيديا - DROPIDEA

نأمل أن تكون هذه المقالة قد أضافت لك قيمة حقيقية. في دروب أيديا نسعى دائمًا لتقديم محتوى عربي عالي الجودة يساعدك على النمو والتطور في المجال الرقمي. تابعنا للمزيد من المقالات والشروحات المفيدة.

الوسوم

#مراكز البيانات #الطاقة النظيفة #ماساتشوستس #الذكاء الاصطناعي

مشاركة المقال